ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٧ - الحديث ٣٥
الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ فِي السَّبِيلِ الَّذِي لَا يُخْتَلَجُ دُونَكَ
لإعلاء الكلمة و إتمام الحجة و ما قصرت في ذلك. و في القاموس: وافيت القوم أتيتهم [١]. و مضى شرح قوله" مضيت للذي كنت عليه" في زيارة أمير
المؤمنين صلوات الله عليه. و قال في النهاية: قد تكرر ذكر الوفد في الحديث، و هم القوم يجتمعون
و يردون البلاد، واحدهم وافد، و كذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة، أو استرفاد و
انتجاع و غير ذلك، تقول: وفد يفد فهو وافد [٢]. قوله عليه السلام: و ثبات القدم في الهجرة إليك
و يحتمل أن يكون" في" تعليلية، أي: ثبات القدم في الدين، أو في ولايتك لهجرتي إليك.
قوله عليه السلام: و السبيل الذي لا يختلج الاختلاج الاضطراب، و اختلجه أي: جذبه و اقتطعه.
قال في النهاية: و منه الحديث" ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني" أي: يجتذبون و يقتطعون [٣]. انتهى.
فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء الفاعل و على بناء المفعول، و الثاني أظهر.
[١]القاموس المحيط ٤/ ٤٠١.
[٢]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٠٩.
[٣]نهاية ابن الأثير ٢/ ٥٩.